تنظم أكاديمية المملكة المغربية، بشراكة مع منظمة Waliyat الدولية (منظمة غير الحكومية)، يومي 10 و11 يونيو 2026، بمقر الأكاديمية، “المؤتمر الدولي الأول للتصوف النسوي”.
وينعقد هذا المؤتمر تحت شعار: “إحياء الذاكرة واستشراف المستقبل“، بمشاركة ما يقارب عشرين جنسية ونحو أربعين شخصية رفيعة المستوى، من بينهن ممثلات عن الطرق الصوفية من مختلف القارات، وشخصيات مؤسساتية وثقافية، وباحثون ومفكرون ذوو إشعاع دولي، و وزراء سابقون، إضافة إلى فاعلين ملتزمين بقضايا الحوار والسلام والنهوض بمكانة المرأة.
ويمثل التصوف، الممتد عبر أكثر من أربعة عشر قرنا من تاريخ الإسلام، تراثا روحيا وإنسانيا غنيا يعكس تنوع الإنسانية من خلال تعدد اللغات والثقافات والمجالات الجغرافية. غير أن حضور النساء وإسهاماتهن داخل هذا التراث ظل، إلى حد كبير، غير مرئي، رغم أن عدد النساء المرتبطات بالتصوف يقدر اليوم بحوالي 150 مليون امرأة عبر العالم.
ومن هذا المنطلق، فإن الاعتراف بتراث النسوة الصوفيات، أو ما يعرف بـ«الماترِيموان» (التراث النسوي)، لا يعد مجرد تصحيح تاريخي، بل ضرورة معرفية لفهم التصوف في شموليته وأبعاده المتعددة.
ومن خلال هذه المبادرة الأكاديمية غير المسبوقة، وهذا الموعد التأسيسي للتصوف النسوي، تؤكد أكاديمية المملكة المغربية مكانتها فضاء رائدا للتفكير والحوار المعرفي والانفتاح على القضايا الفكرية والإنسانية المعاصرة

